الأمم المتحدة: الأشخاص ذوي الإعاقة هم "الضحايا المنسيون" للصراع السوري

17 أيلول/سبتمبر 2013 – قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إن الصراع في سوريا يضع الأشخاص ذوي الإعاقة يوميا في مواجهة إنتهاكات جسيمة لحقوقهم وأنهم بحاجة إلى المزيد من الحماية. وذكرت اللجنة التي تضم 18 خبيرا مستقلا في مجال حقوق الإنسان" أن العيش في خضم الصراع مؤلم جسديا وعاطفيا ، ولكن كل هذا الألم وأكثر، يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة، وهم يواجهون نفس الحواجز إن لم يكن أكثرفي أوقات النزاع المسلح." وأضاف بيان اللجنة :"سوريا هي دولة طرف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حيث تنص المادة 11 من الاتفاقية على أن الدولة الطرف ملزمة بموجب القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر، بما في ذلك النزاع المسلح". واضافت اللجنة ، وهي المسؤولة عن مراقبة تنفيذ الاتفاقية، "أنه يجب على جميع أطراف النزاع وقف الاستهداف المتعمد للمدنيين، ويجب عليهم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع قتلى أوإصابات في صفوف المدنيين." وأضاف الخبراء: "من الأهمية بمكان أن يتم السماح للوكالات الإنسانية بالعمل دون قيود في جميع أنحاء سوريا لتقديم المساعدة اللازمة للمعوقين قبل النزاع أو من أصيبوا بإعاقات خلال الصراع في البلاد." وأكدت اللجنة على ضرورة أن تكون الرعاية الطبية والمساعدات الطارئة في متناول الجميع بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة. وأعربت اللجنة أيضا عن القلق البالغ إزاء محنة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين فروا من القتال ويقيمون الآن في مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة . وأضاف البيان: "يواجه اللاجئون الاضطراب العاطفي الشديد والضغط الناجم عن التشرد واللجوء ولكن هذه الضغوط تكون عادة أكثر تأثيرا وشدة بين الأشخاص ذوي الإعاقة". واضاف البيان أن الأشخاص ذوو الإعاقة وأسرهم كثيرا مايكافحون من أجل الحصول على الدعم وللوصول إلى الخدمات التي يحتاجون إليها وهؤلاء الأشخاص في كثير من الأحيان هم الضحايا المنسيون في الصراع . وتضيف لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: "تأثّرالعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة من النزاع السوري، من الواضح أن هناك عددا كبيرا من اللاجئين والمشردين داخليا الذين يتعرضون على نحو غير متناسب للإهمال أوحتى الإيذاء بسبب العاهات والصدمات التي تعرضوا لها، حيث تكون النساء والأطفال ذوو الإعاقة الفئة الأكثر ضعفا." ختمت اللجنة بيانها بقولها:" وبينما تتزايد الاستجابة لحالات الطوارئ في المنطقة، من الضروري أن تكون هناك برامج مساعدة وحماية شاملة للجميع من أجل ضمان احترام حقوق الإنسان وتطبيق معاييرالحد الأدنى من العلاج."